عين المها..

 

في يوم كباقي الأيام..اعيشه مثل الاخر..بين اللعب واللهو والجد ورفقة الاصدقاء..كنت اسير وحدي..اسير على رجلي..كنت لاادري اين اسير..مررت في طريقي بسوق شعبي.. بينما الناس يمشون هنا وهناك..وترتفع اصوات الباعة المتجولون فهذه بعشرة وهذاك بخمسة..وترى البضائع من كل الاصناف والاشكال..وحتى الناس تراهم مختلفون..في جنسياتهم في عقائدهم في ديانتهم..مضيت في سيري..لحظة لقد رن الهاتف..اخرجته من جيبي..أجأبت على الهاتف واذا به صديق قديم..كنت اكلمه في وسط السوق..كان لايستطيع ان يسمع صوتي..من شدة الصخب والزحام..فجأة في وسط الزحام.كان هنالك كشك صغير في زواية السوق..مررت بجانبه..فجأة شدني منظر وتوقفت..رأيتها..رأيت فتاة اشبه بالقمر..بل هي القمر في منتصف الشهر..لها عينان لم ارى لها مثيل..اجمل من عيون المها..وذلك الشعر شديد السواد..كأنه الليل المظلم..حقيقة لم اره كاملا..بل جزءا منسدلا على صفحة خدها..الذي ذكرني بوردة الاوركيداء الحمراء..اخبرت صديقي انني سأحدثه اجلا.. لقد رأيتها….يالهي..هل احلم؟هل اتخيل؟..ام هذا سحر..لااصدق..رأيت..من اعجب به لأول مرة..كانت اجمل من رأيته في حياتي..كنت اريد ان اتأكد انني في الواقع..ولست احلم..اخذت زجاجة ماء وسكبتها على وجهي..لقد كنت في الواقع..نظرت اليها وكأنني لا ارى غيرها..لقد ذهب الصخب والزحام..فلست ارى غيرها..حدث في لحظة..في وقت غير ملائم رن الهاتف..لكنني تركته..فرن ثانيه..اخرجته لكي اقفله..وبينما اخرجه محاولا قفله..سقط مني وتبعثر..فأنحيت لكي التقطه..اخذت في جمعه بسرعة كي لايدوس عليه احد..بعد ان جمعته..وقفت..في تلك اللحظة..لم ارهااا..اختفت فجأة..اين ذهبت؟؟..ذهبت اركض باحثا..سألت البائع الذي كانت تقف عنده؟؟..

أين ذهبت الفتاة التي كانت هنا؟؟..قال لي:اي فتاة..فأخبرته بمواصفاتها..واجابني بالنفي..وقال((لم يأتني زبون منذ نصف ساعة!!))..اخبرته بأني شاهدتها..تقف عنده..واعاد لي قوله السابق..سألت اصحاب المحلات المجاورة..والناس اللذين كانو متواجيدين هناك..و اجابوني بالنفي..شكرتهم..و ذهبت..وفي عقلي تسأولات..هل انا احلم؟..ام هل اصبحت اهذي؟..لماذا؟..لم يرها احد غيري..هل هي من غير الإنس؟..هل يعقل انت تكون جان؟؟..لا ادري ..ذهبت الى بيتي بعدما اغلق السوق..لم استطع النوم تلك الليلة..ولم استطع ان اكف عن التفكير بها..

عدت في اليوم التالي..الى نفس المكان..منتظرا عودتها..لكنها لم تأتي..اقنعت نفسي بأنها قد تأتي في اليوم التالي..لكن لم تأتي..اصبحت..من رواد هذا السوق..اذهب اليه يوميا من الصباح حتى المساء..لكن دون جدوى..

في يوم كنت نائما..والهاتف بجانبي على المنضدة..رن الهاتف..رقم غريب..لم اعره اي اهتمام..فقد كنت منهكا..رن ثانية..واذا بنفس الرقم..اجبت وانا في حالة النعاس..والتثاؤوب ظاهر علي..اجبت علي فتاة قالت(مرحبا)..قلت(اهلا)..سألتني عن احوالي..فجأبتها بخير والحمدلله..قالت(هل تسمح لي بسؤال)..قلت تفضلي..قالت(هل تعرف ذاك السوق الشعبي)..اخيرتها(نعم)..قالت(متى ذهبت اليه اخر مرة)..اخبرتها(يوميا)..قالت بإستحياء(هل لي اعرف لماذا؟)…اعتذرت منها واخبرتها بأني لا استطيع ذكر السبب..قالت بحياء شديد وخجل(من اجل الفتاة؟)..صعقت..وتصببت عرقا..اخبرتها هل تعرفيها؟؟؟..اجابتني قالت هي (أنا)..واغلقت السماعة..اتصلت بها مرارا وتكرارا..كان جوالها خارج الخدمة..حاولت بشتى الطرق..وجميع الاساليب ..ان اوصل اليها..ذهبت الى شركة الهاتف..وسألتهم عن الرقم..اخبروني بأنه غير مفعل بعد..بمعنى غير مستخدم..عدت الى بيتي..متضايق الصدر..واصبت بحالة اكتئاب..لا ادري..هل احببتها؟؟..هل هذا هو العشق اللذي يحكي عنه الناس؟؟..لااظن فأنا مرة واحدة رأيتها..واخرى حادثتها بالجوال..لكن اصابني اشد ما اصاب اشد عاشق..

لازلت..اذكر ملامحها..التي لا تفارقني..وصوتها..الذي دائما ما يرن في اذني…

لا اعلم..ولا ادري..هل سأراها مرة اخرى؟؟؟

 

 

 


5 تعليقات to “عين المها..”

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.