السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا ادري من اين ابدء..ولا ادري متى سأنتهي..احداث قصتي غريبة..نعم غريبة..واعتقد ان الكثير منكم لن يفهمها..لاني وبكل بساطة لم افهمها كاملة..
ملاحظة: حقيقة لا استطيع ان اوصف ما بداخلي من شعور..لان الكلمات تعجز عن ذلك..
بدأت احداث قصتي. ..عندما كنت طالبا في المرحلة المتوسطة..المرحلة التي كانت نقطة تغير في حياتي..كانت المرحلة التي اذن والدي-حفظه الله-لي بالخروج مع اصدقائي..والذهاب الى اصدقائي..والنوادي..حتى وقت متأخر نسبيا..فقد كنت قبلها..لا اعرف سوى بيتي..وابناء عمي..واصدقائي في المدرسة فقط..
جاءت هذه المرحلة..وتغير كل شيء لدي..طبعا كانت فترة مراهقة بكلما تعنيه الكلمة..فكل شخص يريد ان يفرض رجولته..وانه اقوى شخص بالمدرسة..ودائما ما تنتهي هذه الرجولة بمشاجرات دامية..بعضا منها تنتهي في المشفى..كانت المدرسة نموذجية..وكان معي شخص من اعز اصدقائي..هذا الشخص رافقني من قبل دخول المرحلة الابتدائية..وحتى نهاية المرحلة المتوسطة..كنت اذهب كل يومي اربعاء وخميس..مع اصدقائي..احيانا الى النوادي..واحيان الى محل العب شبكة..واحيان الى بيت احدهم..وذات مرة كنت عند احدهم..وكان هناك شخص يعمل لديهم..بوظيفة حارس او سائق..في ذلك اليوم تأخر الوقت جدا..وانا في بيت صديقي..فأتصلت على السائق كي يأتي ويأخذني..لكنه لم يجب..حاولت مرارا وتكرارا..ولا توجد اجابة..فضررت آسفا ان اطلب من صديقي ان يوصلني مع السائق..لن بيتي بعيدا عنهم..طبعا لم يرد طلبي..ورحب بي في اي وقت..ركبنا السيارة مع السائق..وهنا كانت نقطة التغيير في حياتي..
كالعادة عندما تركب مع اي شخص..بدات بالسلام وسألته عن احواله..واخبرته بأني آسف بسبب ايقاظنا له من النوم..فأخبرني بأنه لاتوجد اي مشكلة..وانه سعيد بعمله.تبادلنا الاحاديث طوال الطريق.حتى وصلت الى منزلي..كان مبتسما ولم يضجر في اي لحظة..كانت اولى مقابلاتي بهذا الشخص
وبعد مرور عدة اسابيع..ازدادت علاقتي بهذا الشخص..بعدما عرفت كرم اخلاقه..وصفاته النبيلة..وحسن تعامله من الناس..دائما ما كان ما ينصحنا بالصلاة..وبعض الاحيان يأخذنا الى المسجد بالقوة..اصبحنا على اتصال دائم..فكنت اذهب مع صديقي وهذا الشخص..نذهب ونتنزه سوية..ونروح عن انفسنا في وقت الفراغ..كانت من اجمل ايام حياتي..كان هذا الشخص بمثابة الاخ الاكبر لي..كان يكبرني بعدة سنوات..وكان وافدا على هذه البلاد..لكنه لم يرى ابدا بلده..فهو ولد هنا وتربى هنا..ولا يعرف غير المملكة العربية السعودية..
استمرت علاقتنا سنة كاملة..وازدادة زيارتي لبيت صديقي الذي كان يعمل هذا الشخص عندهم حارسا..كانت لديه غرفة متواضعة ينام فيها..كانت اجمل مكان بالنسبة الي انا وصديقي..مرت الايام والاسابيع..وكل يوم اكتشف في هذا الرجل صفة جديدة..تجعلك تقترب منه اكثر..استمرت علاقتنا سنة كاملة..ضحكنا..وبكينا..كنا معا..في الافراح..والاحزان..والرخاء والشدة..كانت اذا هناك مصيبة تجدنا يداً..واذا كانت فرحة شمرنا ساعدينا وقمنا بها على اكمل وجه..
كان اتصالنا شبه يومي..للأسف استمرت علاقتنا سنة كاملة..نعم سنة ولكنه كان افضل عندي من بعض الاشخاص الذين اعرفهم منذ سنيـــن..وفي السنة الثانية..مر اسبوع دون اتصال..فبادرت بالاتصال..لكن لم يجب..بحثت عنه وسألت صديقي..الذي كان يعمل عندهم..اخبرني انه خرج من العمل عندهم..بسبب مشكلة المت به..طوال هذا الاسبوع اتصلت ولم يجب..وفي الاخير اغلق الجوال..مر اسبوع على هذه الحال..الى ان اتى يوم اتصال من رقم غريب..فإذا هو الرجل..واخبرني ان جواله سرق..تحدثت معه..واتفقنا على ان نتقابل في مكان ما..تقابلت معه..وجلسنا نتحدث لساعتين..ثم ذهبت الى بيتي..وبعدها بأسبوع تقابلنا مرة اخرى..لكن لم تستمر المقابلة سوى نصف ساعة..بسبب فترة الاختباات التي كانت لدي..ليتني جلست معه ولم اتركه ذلك اليوم..ليتني اخبرته بأني احبه..ليتني سمعت صوته اكبر وقت ممكن..للأسف كانت هذه المرة الاخيرة التي اراه فيها..وهو حر..او بالاصح قبل الاخيرة..آآآآه كم اتمنى لقاءه..كم اشتاق لسماع صوته..ولإبتسامته البيضاء..وقلبه الذي لا يعرف الحقد ولا الكراهية..
للأسف..جائني اتصال من احد الزملاء..واخبرني بأن الرجل موقوف في السجن..نزل علي الخبر كالصاعقة..واخبرته لماذا فأخبرني بالقصة..وكان صديقي(الحارس)مظلوما..وقال لي مارايك ان نزوره..فرددت عليه بالايجاب..ذهبنا اليه في السجن وزرناه..من خلف لوحة زجاجية..نظر الي وبكى..وسألته ما الذي اتى بك الى هنا..اخبرني بأنها ضائقة وان شاء الله تزول..كان على يقين كامل بأنه ابتلاء من الله..كاااااااانت..هذه المرة الاخيرة..نعم الاخيرة..التي رايت فيها هذا الرجل..وبعدها حول صديقي الى الترحيل..و رحل الى خارج السعودية..
تعرفت بأخاه الاصغر..الذي اصبح يعمل..ليأتي بلقمة العيش..بدل اخاه الكبير..اخاه عندما..انظر اليه..اذكر الاخ الاكبر..
اسآل الله العظيم رب العرش العظيم ان يفرج كرب المسلمين..
يـــارب..أسالك ان تعجل لقائنا على خير…
مايو 15th, 2010 at 4:27 م
هكذا الدنيا
فاللهم اعنى عليها
مايو 15th, 2010 at 4:47 م
Khalid
شكرا على المرور عزيزي..
نعم للأسف هذه حال الدنيا..
بقاء الحال من المحال
مايو 30th, 2010 at 2:12 م
من جد قصة مؤثرة
..
ربنا يجمعكم على الحب ولا يفرق بين الأحباب ..
مايو 31st, 2010 at 1:09 م
Zole
اللهم آميـــن..ولا يفرقك عن احبابك